تأثير ملوحة التربة على الإنتاج الزراعي وطرق التغلب عليها
تُعاني نسبة كبيرة من الأراضي الزراعية في مصر، خاصة في مناطق الدلتا والأراضي المستصلحة حديثاً، من مشكلة ارتفاع نسبة الملوحة، ما يمثل تحدياً حقيقياً أمام تحقيق إنتاجية مُرضية.
تؤثر الملوحة المرتفعة على النبات من خلال آليتين رئيسيتين: الأولى هي الإجهاد الأسموزي الذي يصعّب على جذور النبات امتصاص الماء حتى لو كانت التربة رطبة، والثانية هي التأثير السام المباشر لتراكم أيونات الصوديوم والكلوريد داخل أنسجة النبات.
تلعب مستخلصات الطحالب البحرية والأحماض الأمينية دوراً مهماً في رفع تحمل النبات للملوحة، حيث تحفّز إنتاج مركبات حيوية طبيعية تساعد الخلايا النباتية على التوازن الأسموزي رغم الظروف الملحية القاسية المحيطة بها.
على المستوى الزراعي العام، يُنصح بتحسين نظام الصرف لغسيل الأملاح الزائدة بشكل دوري، واستخدام الأسمدة العضوية والحيوية لتحسين البناء الحبيبي للتربة، إلى جانب اختيار الأصناف المتحملة للملوحة كلما أمكن ذلك في المناطق شديدة التأثر.